الواحدي النيسابوري
247
الوسيط في تفسير القرآن المجيد
الأسعار يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قالوا : هذا من شؤم محمد قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ . قال ابن عبّاس : أمّا الحسنة فأنعم اللّه بها عليك ، وأمّا السّيّئة فابتلاك بها « 1 » . فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً . : لا يفهمون القرآن وتأويله فيؤمنوا ، ويعلمون أنّ الحسنة والسّيّئة من عند اللّه . 79 - قوله عزّ وجلّ : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ . قال ابن عباس في رواية عطاء / : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ يوم بدر ؛ من النّصر والغنيمة فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ يوم أحد ؛ من القتل والهزيمة فَمِنْ نَفْسِكَ فبذنبك « 2 » . قال : وهذا مخاطبة من اللّه تعالى للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - والمراد به أصحابه ، ( « 3 » والنّبىّ ) ، من ذلك برئ . قال أبو إسحاق الزّجّاج : هذا خطاب للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - يراد به الخلق ، ومخاطبة النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - تكون للنّاس جميعا ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم لسانهم . ومعنى ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ . : أي ما أصبتم من غنيمة ، أو أتاكم من خصب فمن تفضّل اللّه ( عليكم ) « 4 » وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ : أي من جدب وهزيمة في حرب فَمِنْ نَفْسِكَ : أي أصابكم ذلك بما كسبت أيديكم . وقال قتادة : فَمِنْ نَفْسِكَ عقوبة لذنبك يا ابن آدم « 5 » ؛ وكذلك قال
--> ( 1 ) انظر ( الدر المنثور 2 : 597 ) . ( 2 ) ( تفسير الطبري 8 : 558 ) و ( الدر المنثور 2 : 597 ) و ( البحر المحيط 3 : 301 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 162 ) حاشية ج : « قوله : فبذنبك تفسير وبيان لقوله : فَمِنْ نَفْسِكَ - واللّه أعلم - » . ( 3 ) أ ، ب : « والذي سرى » ( تحريف ) . ( 4 ) ج : « عليك » والإثبات عن أ ، ب . ( 5 ) ( الدر المنثور 2 : 597 ) و ( البحر المحيط 3 : 301 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 318 ) .